كلية الآداب واللغات والفنون
قسم اللغة العربية
المعنون: "النقد الثقافي والتفكيك الجمالي في الأدب المغاربي المعاصر"
_مقارنات في تمثيلات الخطاب الاجتماعي بين الرواية والمسرح_
ديباجة الملتقى
يعد الأدب المغاربي المعاصر بمختلف تجلياته السردية والمسرحية مختبرا غنيا لتقاطع الخطابات الثقافية والجمالية، ومجالا خصبا لمساءلة الوعي الاجتماعي والرمزي في ضوء التحولات التي شهدتها المجتمعات المغاربية خلال العقود الأخيرة. ففي ظل انفتاح النقد الأدبي على المناهج الثقافية والقراءات التفكيكية، لم يعد النص الأدبي مجرد بناء لغوي أو جمالي، بل غدا فضاء للتفاعل بين أنساق الفكر والسلطة والمعنى، وبين الجماليات والتمثلات الاجتماعية والثقافية.
إن العلاقة بين النقد الثقافي والتفكيك الجمالي تتيح مقاربة جديدة للنصوص الأدبية، تتجاوز الحدود التقليدية بين التحليل الجمالي والتأويل الإيديولوجي، وتكشف عن الطابع المعقد للخطاب الأدبي بوصفه ممارسة فكرية وجمالية في آن واحد. ومن هذا المنطلق، يسعى هذا الملتقى العلمي إلى الكشف عن أوجه التفاعل بين النقد الثقافي والتفكيك الجمالي في تحليل الأدب المغاربي واستكشاف كيفية تمثيل الرواية والمسرح للخطاب الاجتماعي، بوصفهما فضاءين نقديين يعبران عن تحولات الوعي الجمعي، وأسئلة الهوية، والسلطة، والمعنى.
كما يهدف الملتقى إلى إبراز دور الأدب في مساءلة البنى الرمزية والثقافية التي تحكم الفعل الاجتماعي وتحليل تحولات الجماليات الأدبية في ضوء المناهج النقدية المعاصرة، بما في ذلك النقد الثقافي والتفكيك والسيميائيات، وتحليل الخطاب إن هذه المقاربة المتعددة الأبعاد تمكن من بلورة رؤى نقدية حديثة تربط بين العمق الجمالي والتحليل الثقافي وتسعى إلى قراءة النصوص الروائية والمسرحية المغاربية من منظور يواكب التحول في الفكر الأدبي والنقدي العربي المعاصر.
إشكالية الملتقى
#يشهد النقد الأدبي المغاربي المعاصر تحولات عميقة مع انفتاحه على المناهج الثقافية والتفكيكية التي أعادت النظر في علاقة الأدب بالمجتمع والجمال بالمعنى فقد تجاوزت القراءة النقدية حدود التحليل البنيوي والجمالي التقليدي إلى مساءلة النص بوصفه ممارسة ثقافية تكشف عن البنى الرمزية المضمرة في الخطاب الاجتماعي والسياسي. وفي هذا السياق، يبرز تلاقي النقد الثقافي والتفكيك الجمالي بوصفه أفقا جديدا لفهم النصوص الروائية المسرحية المغاربية، باعتبارها فضاءات تنتج المعنى وتعيد تشكيله ضمن شبكة من القيم والسلطات والمعاني المتنازعة.
كيف يمكن لمقاربة تجمع بين النقد الثقافي والتفكيك الجمالي أن تكشف عن تمثلات الخطاب الاجتماعي في الأدب المغاربي المعاصر، خصوصًا في الرواية والمسرح؟ وإلى أي مدى يسهم هذا التفاعل بين البعد الجمالي والبعد الثقافي في إعادة تعريف وظيفة الأدب ودوره في مساءلة الهوية والسلطة والمعنى داخل الفضاء المغاربي الحديث؟